الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 292 من 412

صفحة
[صفحة 303]

سَنَةٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْغِيضَةِ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ، فَيَشْفِيَ زَمْنَانَا وَ يُبْرِئَ مَرْضَانَا، فَرُبَّمَا أَقَمْنَا الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ، وَ أَكْثَرُ مَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، قَالَ: فَأَقَامَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِ الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا تَبِعَهُ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ‏ (1): أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ أَخْدُمُ الْعُلَمَاءَ مِنْ أَبْنَاءِ حَوَارِيِّ عِيسَى (عليه السّلام)، فَقَالُوا لِي: إِنَّهُ يَظْهَرُ نَبِيٌّ بِيَثْرِبَ‏ (2) فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ أَ صَدَقُونِي؟ قَالَ: نَعَمْ، صَدَقُوكَ، مَنْزِلُهُ الْيَوْمَ مَكَّةُ وَ سَتَلْقَاهُ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ عَنِّي كَثِيراً، قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ سَلْمَانُ وَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَحَدَّثَهُ‏ (3) حَدِيثَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): ذَاكَ أَخِي عِيسَى (عليه السّلام).


. (455) 2


وَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُبَابُ بْنُ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:


سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: لَيَخْرَبَنَّ الْعَرَبُ كَمَا يَخْرَبُ الْبَيْتُ الْخَرِبُ، يَصِيرُونَ ثُلَلًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يُبَالِي اللَّهُ مَنْ غَلَبَ.


. (456) 3


وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ نَاحِيَةِ فَارِسَ ذالحوح‏ (4) فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ‏ (5): مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام): أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟


____________

(1) في «س» و «ه»: «فقال له».

(2) في «س» و «ه»: «في يثرب».

(3) في «س» و «ه»: «و حدّثه».

(4) كذا في «م» و «ح» و في «س» و «ه»: «ذا عوّج». و يحتمل من رسم خطّه أن يكون ذابحوج و أمّا في بصائر الدّرجات كما في البحار ج 40، ص 185 فقد ذكر هذه الرّواية عن حسين بن زياد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و فيه: «دانجوج» و هي غريبة لم يظهر معناها لي فيجب مراجعة اللّغة.

(5) في «س» و «ه»: «قال».

التالي الأصلية 303داخلي 292/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...