لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 38 من 412
»»
[صفحة 42]
قلت: تصدّقت بها.
قال: «ضمنت، أو لا يكون يبلغ يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ [أن] يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، و إن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن» (1).
من لا يحضره الفقيه: محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال: أوصى إليّ رجل بتركته و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحجّ، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا:
تصدّق بها عنه. فلمّا لقيت عبد اللّه بن الحسن في الطواف سألته فقلت: إنّ رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات، و أوصى بتركته إليّ و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها عنه، فتصدّقت بها، فما تقول؟
فقال لي: هذا جعفر بن محمّد في الحجر فائته فاسأله.
فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو، ثمّ التفت فرآني فقال: «ما حاجتك؟».
قلت: رجل مات و أوصى بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم تكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها.
فقال: «ما صنعت؟».
قلت: تصدّقت بها.
فقال: «ضمنت، إلّا ألّا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، و إن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن» (2).