الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 393 من 940

صفحة
[صفحة 5]
إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ- (صلّى اللّه عليه و آله)- عَلَى مَحَبَّتِهِ‏ (1)، فَقَالَ: وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (2) فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (3) وَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ (4) وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) وَ أَثْبَتَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ، فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا، وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا، وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِهِ. (5)


(124) 71.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُمَحِيِ‏ (6) قَالَ: سَأَلَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِيمَا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ بُرْدَةِ حِبَرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ قَدْ سَمِعْنَا خِلَافَهُ.


فَقَالَ‏ (7) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَا عَبَّادُ! أَ تَدْرِي مَا النَّخْلُ‏ (8) الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مَرْيَمَ [وَ] مَا كَانَتْ؟


____________


(1). قوله (عليه السّلام): «على محبّته»: أيّ على ما أحبّ و أراد من التّأديب، أو حال عن الفاعل أيّ حال كونه تعالى ثابتا على محبّته، أو عن المفعول أيّ حال كونه (صلّى اللّه عليه و آله) ثابتا على محبّته تعالى، و يحتمل أن يكون «على» تعليلية، أيّ لحبّه تعالى له: و الأوّل أظهر الوجوه. (بحار الأنوار: 25/ 335).

(2). القلم (68): 4.

(3). الحشر (59): 7.

(4). النّساء (4): 80.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 265/ 1 و أورده عن عاصم بطريقين: الاولى عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، الإختصاص: 330 و فيهما «أمرنا» بدل «أمره» عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، المحاسن:


1/ 263/ 508، بصائر الدّرجات: 384/ 4 و ح 5 و ص 385/ 7 و أورده عن عاصم بثلاث طرق و الطريقان:


الاولى و الثّالثة عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و في كلّ المصادر الأربعة «و ائتمنه» بدل «و أثبته».


رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 267/ 6 عن إسحاق بن عمّار نحوه، تفسير العيّاشيّ: 1/ 259/ 203 عن أبي إسحاق النّحويّ.


(6). في «م»: «المخزوميّ».

(7). في «س» و «ه»: «قال».

(8). في «ح» و «س» و «ه»: «النّخلة».

التالي ص 393/940 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...