لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 4 من 418
صفحة
[صفحة 7]
المقدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، و الصلاة و السلام على خير خلقه أجمعين محمّد و آله الطاهرين.
و بعد، لا تخفى أهمّية علم الحديث على المضطلعين بالمعارف الإسلامية؛ ذلك أنّ كلّ من يروم الاطّلاع على قواعد العلوم الدينيّة لا بدّ له من المعرفة الكافية بهذا العلم؛ لأنّه الأساس في الاستنباط الصحيح، و لا غنى عن هذا العلم لكلّ فقيه و اصولي، و كلّ باحث في القيم الروحيّة و الملاكات الأخلاقية، و كلّ متكلّم و مفكّر و مفسّر، بل و حتّى كلّ رجالي؛ لأنّ الباحث في هذه العلوم لا بدّ له من ملاحظة ما جاء عنها في أحاديث النبيّ و العترة و تطبيق اجتهاداته عليها. و من هذا المنطلق كان علم الحديث و شئونه مصبّ اهتمامنا في مسيرتنا العلميّة، فقد قمنا بدراسات و تحقيقات في هذا المجال.
و ممّا قمنا به تحقيق هذه المجموعة القديمة من الاصول الأوّلية في رواية أحاديث العترة التي فقد منها الكثير على مرّ العصور، و لم يبق منها إلّا نماذج قليلة كان من أهمّها هذه المجموعة القيّمة التي عكست للأجيال المتأخّرة صورة واضحة و جليّة عن معالم تلك الاصول شكلا و مضمونا، و جسّدت كيفيّة الرواية في عصور الأئمة (عليهم السّلام)، و التي تعتبر في الأزمنة المتأخّرة من الأسرار المكتومة. و من هنا تتجسّد