(1) بحار الأنوار: 99/ 262/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.
(2) في «ح»: «ما بدا اللّه».
(3) في «س» و «ه»: «أعظم ممّا بدأ له في إسماعيل ابني». ليس البداء- كما تظنّه جهّال النّاس- بأنّه بداء ندامة، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، و لكن يجب علينا أن نقر للّه عزّ و جلّ بأن له البداء معناه أن له أن يبدأ بشيء من خلقه فيخلقه قبل شيء، ثمّ يعدم ذلك الشّيء و يبدأ بخلق غيره، أو يأمر بأمر، ثمّ ينهى عن مثله، أو ينهى عن شيء، ثمّ يأمر بمثل ما نهى عنه، و ذلك مثل نسخ الشّرائع و تحويل القبلة و عدّة المتوفّى عنها زوجها، و لا يأمر اللّه عباده بأمر في وقت ما إلّا و هو يعلم أن الصّلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك، و يعلم أن في وقت آخر الصّلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به، فإذا كان ذلك الوقت أمرهم بما يصلحهم، فمن أقرّ للّه عزّ و جلّ بأن له أن يفعل ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء، و يخلق مكانه ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء كيف يشاء، فقد أقرّ بالبداء. و ما عظّم اللّه عزّ و جلّ بشيء أفضل من الإقرار بأن له الخلق و الأمر، و التّقديم و التّأخير، و إثبات ما لم يكن، و محو ما قد كان. و البداء هو ردّ على اليهود؛ لأنّهم قالوا: إنّ اللّه قد فرغ من الأمر، فقلنا: إنّ اللّه كلّ يوم في شأن، يحيي و يميت، و يرزق و يفعل ما يشاء. و البداء ليس من ندامة، و إنّما هو ظهور أمر. تقول العرب: بدا لي شخص في طريقي أيّ ظهر، و قال اللّه- عزّ و جلّ-: و بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون أيّ ظهر لهم. و متى ظهر للّه- تعالى ذكره- من عبد صلة لرحمه زاد في عمره، و متى ظهر له قطيعة رحم، نقص من عمره، و متى ظهر له من عبد إتيان الزّنى، نقص من رزقه و عمره، و متى ظهر له منه التّعفّف عن الزّنى، زاد في رزقه و عمره. و من ذلك قول الصّادق (عليه السّلام): ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل ابني. يقول ما ظهر للّه أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذا اخترمه قبلي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي. و قد روي من طريق أبي الحسين الأسديّ (رضوان اللّه عليه) في ذلك شيء غريب و هو أنّه روي أنّ الصّادق (عليه السّلام) قال: ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل أبي إذا أمر أباه بذبحه ثمّ فداه بذبح عظيم. و في الحديث- على الوجهين جميعا- عندي نظر إلّا أنّي أوردته لمعنى لفظ البداء.
و اللّه الموفّق للصّواب. (التّوحيد: 335).
(4) رواه عن غير زيد النّرسيّ: كمال الدّين: 69، التّوحيد: 336/ 10، الاعتقادات للصّدوق: 41، بحار الأنوار: