الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 48 من 418

صفحة
[صفحة 51]

لم يرغبا في الإفصاح عن مميزاتهما و أحبّا التكتّم؛ حذرا من المخاوف التي ربّما يواجهانها منهم.


و لكن الجهل بهما غير ضارّ؛ لورود أخبار كتاب عاصم من طرق متعدّدة اخرى، و كان في تلك الأعصار في متناول الرواة.


و قد جاءت هذه الرواية عنهما من طريق أحد مشايخ الرواية؛ و هو الشيخ الصالح المعتمد عليه الشيخ عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، حيث قال النجاشي في حقّه: «عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، الشيخ الصدوق، ثقة، و آل نهيك بالكوفة بيت من أصحابنا، منهم: عبد اللّه بن محمّد و عبد الرحمن السمريان، و غيرهما. له كتاب النوادر، أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن قال: اشتملت إجازة أبي القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي- و أراناها- على سائر ما رواه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، و قال: كان بالكوفة، و خرج إلى مكّة. و قال حميد بن زياد في فهرسته. سمعت من عبيد اللّه كتاب المناسك، و كتاب فضائل الحج، و كتاب الثلاث و الأربع، و كتاب المثالب، و لا أدري قرأها حميد عليه؟ و هي مصنّفاته، أو هي لغيره؟! (1).


و عنونه الشيخ في الفهرست «عبد اللّه» مكبّرا- و التصغير، كما في النجاشي، أقرب- فقال: «عبد اللّه بن أحمد النهيكي، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن أحمد» (2).


و نقل في جامع الرواة رواية جعفر بن محمّد العلوي الموسوي عنه، و قال:


«و يعبّر عنه في بعض المواضع بقوله: معلّمنا و مؤدّبنا».


____________


(1) رجال النجاشيّ: ص 232، الرقم 615.

(2). الفهرست: ص 170، الرقم 447.

التالي ص 48/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...