الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 630 من 940

صفحة
[صفحة 268]

بُرَيْدَةُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ‏ (1) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ (2)، أَقَمْتُمْ أَمْ كَتَمْتُمْ فَأُمِّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّاسِ وَ بُرَيْدَةُ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ بُرَيْدَةُ أَتَى أَبَا بَكْرٍ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! هَلْ نَسِيتَ تَسْلِيمَنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، نُسَمِّيهِ بِهَا وَاجِباً مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ‏ (3) رَسُولِهِ؟ قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ! إِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا، وَ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ، وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ.


فَقَالَ لِي: إِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ مِنَّا بَعْدَ الرَّسُولِ سَبْعَةَ أَوْصِيَاءَ أَئِمَّةً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ، سَابِعُهُمُ‏ (4) الْقَائِمُ إِنْ شَاءَ (5)؛ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* ثُمَّ بَعْدَ الْقَائِمِ أَحَدَ عَشَرَ (6) مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنِ السَّابِعُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، أَمْرُكَ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: «قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» قَالَ: ثُمَّ بَعْدِي إِمَامُكُمْ وَ قَائِمُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (7).


إِنَّ أَبِي- وَ نِعْمَ الْأَبُ كَانَ- قَالَ‏ (8) رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَانَ يَقُولُ:


____________


(1) في «س» و «ه»: «النّاس». و اعلم أنّ ما يرتبط ببريدة ذكر في «س» و «ه» قبل سلمان.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «شهداء اللّه».

(3) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(4) احتمل في الهامش كونه من كلمات الشّيخ الحرّ قال: «الوجه فيه أن ابتداء العدد من أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هذه من شبهات الواقفة كما ذكره الشّيخ في كتاب الغيبة» (م د ح).

(5) في «س» و «ه»: «إن شاء اللّه».

(6) في الهامش قال: «هذا مرويّ من عدّة طرق و له معارضات و وجهه- كما يظهر من بعض الرّوايات- أن المذكورين نوابه في حياته، أو آبائه إذا خرجوا في الرّجعة. و له وجوه أخّر» (م د ح).

(7) في الهامش: «قد ورد عنهم (عليهم السّلام) أن كلّ واحد منهم قائم بالأمر و الإمامة في زمانه، فلعلّه المراد؛ لتواتر معارضاته» (م د ح).

(8) «كان قال» لم يرد في رواية الصّفّار عن ذريح.

التالي ص 630/940 — الأصلية 268 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...