لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 85 من 940
صفحة
[صفحة 50]
العصابة، صحيح الإسناد» (1).
و قال المامقاني: «قال في الفهرست: عاصم بن حميد الحنّاط الكوفيّ، له كتاب، أخبرنا به أبو عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الحميد و السنديّ بن محمّد، عن عاصم بن حميد.
و بهذا الإسناد عن سعد و الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد. انتهى.
و قال النجاشيّ: عاصم بن حميد الحنّاط الحنفيّ أبو الفضل، مولى، كوفيّ، ثقة، عين، صدوق، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، له كتاب، أخبرنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا محمّد بن عبد الحميد عن عاصم بكتابه» (2).
أقول: روايات عاصم بن حميد كثيرة في كتب الأصحاب، و هي تدلّ على أنّ له شأنا عظيما عند الأصحاب، و أنّه من فحول الرواة الثقات؛ فقد ورد في الرواية:
«اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا» (3). و سيأتي أيضا الحديث عنه عند الكلام حول علاء بن رزين.
و لم نقف على ما يميّز الراويين الأوّلين لكتاب عاصم، و هما: سلمة و مساور، و هما من طبقة الراوية الشهير محمّد بن أبي عمير. و لعلّ سلمة هو سلمة بن حيّان الذي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام)، و اللّه العالم. و لعلّ رواية ابن نهيك عنهما كانت لأجل عدم طريق آخر له لروايته، أو لعلوّ الإسناد في الرواية عنهما؛ لكونهما معروفين و معتمدين عنده، و لكنّهما لاختلاطهما مع العامّة