لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 99 من 940
صفحة
[صفحة 55]
على استقلال هذا الكتاب، و مثل هذه الإضافات كانت تصدر أحيانا من الرواة في الاصول التي كانت بأيديهم، و هذا لا يدلّ على كونهم أصحاب أصول؛ ففي كتاب جعفر بن محمّد بن شريح أيضا أضاف روايتين من عنده من غير طريق محمّد بن جعفر؛ فعليه يجب أن نقول: إنّه كتاب محمّد بن مثنّى، و ليس كذلك.
فتبيّن: أنّ الكتابين كانا كتابا واحدا، فأضاف فيهما محمّد بن مثنّى بعض الأحاديث من طريقه و لكن من غير طريق جعفر، ثمّ وصلت نسخته إلى أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي، و هو أيضا أضاف إلى نسخته حديثين لعليّ بن عبد اللّه بن سعيد، كما جاءت الإشارة إليها في آخر الكتاب قبل حديث محمّد بن جعفر، ثمّ وصلت رواية الكتاب يدا بعد يد إلى الشيخ التلعكبريّ، و هو أيضا أضاف إليه حديثين في رواياته.
و من القرائن التي تثبت وحدة الكتابين: أنّه جاء في كتاب محمّد بن جعفر في ذيل اسم الكتاب: أنّ كتابه مأخوذ عن حميد بن شعيب السبيعي، و عبد اللّه بن طلحة النهدي، و أبي الصباح الكناني، و ذريح بن يزيد المحاربي، في حين أنّ أخبار ذريح هي في الحال الحاضر مدرجة في كتاب محمّد بن مثنّى، و هذا يدلّ على أنّها كانت في السابق ضمن كتاب جعفر، و لم تكن منفصلة عنه.
حديث محمّد بن جعفر القرشيّ
قال في الذريعة: «أصل محمّد بن جعفر البزّاز القرشيّ- خال والد أبي غالب الزراريّ المولود سنة (285)، و يروي عنه أبو غالب، كما في رسالته- من الاصول المختصرة الموجودة برواية التلعكبريّ بإسناده إليه، و هو يرويه سماعا عن يحيى بن زكريا اللؤلؤيّ» (1).