الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 418

[صفحة 32]
كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ص‏ (1)

6 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ‏ لَمَّا قَدِمَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفَةَ (3) دَخَلَ قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ مَا يَدْخُلُ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَ مَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَرِيرٍ مُسْتَلْقِياً عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ شَيْ‏ءٌ (4) فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَانْقَلَبَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ هَاتِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ (ع) مَعِي مِثْلُهَا فَقُلْتُ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فُرِضَ طَاعَتُهُ مَنْ شَكَّ فِيهِ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (ع) بِمَنْزِلَتِهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ (ع) فَقُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بِمَنْزِلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَئِمَّةِ- فَقَالَ كُفَّ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي تُرِيدُ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا- قَالَ قُلْتُ فَإِذَا تَوَلَّيْتَنِي عَلَى هَذَا فَقَدْ بَلَغْتُ الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قَدْ تَوَلَّيْتُكَ‏
(1) قال العلّامة المجلسيّ (ره): الظاهر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان صلى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبل ذلك، و اكتفى في صلاة الناس عليه بذلك، اما لعدم تقدم أبى بكر للصلاة أو لغير ذلك- انتهى- و فيه ما لا يخفى.
(2) هو الحسن بن محمّد بن سماعة أبو محمّد الكندي الصيرفى من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة [جش صه‏].
(3) يعني حين خروجه على حكومة وقته في أيّام هشام بن عبد الملك الاموى.
(4) كناية عن شدة الهزال و التحول.

التالي الأصلية 32داخلي 32/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...