الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 142 من 747

صفحة
[صفحة 2]
15 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ ص الْوَفَاةُ- نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي الرُّجُوعِ قَالَ لَا قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ رَبِّي ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلِ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُسْلِمِينَ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا سُنَّةَ بَعْدَ سُنَّتِي- فَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَدَعْوَاهُ وَ بِدْعَتُهُ فِي النَّارِ وَ مَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ فَإِنَّهُمْ فِي النَّارِ (1) أَيُّهَا النَّاسُ أَحْيُوا الْقِصَاصَ وَ أَحْيُوا الْحَقَّ وَ لَا تَفَرَّقُوا وَ أَسْلِمُوا وَ سَلِّمُوا تَسْلَمُوا- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (2)


16 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏


- و فنائها و معايبها. «فعلته» أي غلبت عليه السكينة و اطمئنان النفس و ترك العلو و الفساد.


«و استكان» أي خضع فذلت نفسه و ترك التكبر فتواضع عند الخالق و الخلق. «و انفرد» أي عن الناس و اعتزل عنهم أو عن علائق الدنيا. و في بعض النسخ «كفى أحزانه» أي فارتفعت عنه أحزانه التي كانت تلزم لتحصيلها. «فصار حرا» أي من رق الشهوات. «فتحامى الشرور» أي احترز عن الشرور و منع نفسه منها فان الشرور كلها تابعة لحب الدنيا، و في بعض النسخ بالسين المهملة أى السرور بلذات الدنيا و الأول أظهر. «و لم يخف الناس» على بناء الافعال «فلم يخفهم» على بناء المجرد. «عن كل شي‏ء» «عن» للبدل، أي بدلا عن سخط كل شي‏ء، و لا يبعد أن يكون «و سخت نفسه» بالتاء المنقوط فصحف منهم. «و أبصر العافية» أى عرف أن العافية في أي شي‏ء و اختارها فلم يندم على شي‏ء (البحار).


(1) يدل على أمرين: 1- أن سنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حجة. 2- أن الاجتهاد الذي في مقابل النصّ و ما وضح من السنة باطل و حرام و بدعة، و كل بدعة ضلالة، و صاحبها في النار و كذا تابعه و حاميه و محبه كلهم في النار.

(2) اقتباس من سورة المجادلة، الآية 21.

التالي ص 142/747 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...