(3) هود: 114. أورده العلّامة المجلسيّ (ره) في باب الحسنات بعد السيئات، و يأتي مثله مع زيادة في المجلس الثالث و العشرين من هذا الكتاب بسند آخر عن ابن أبى يعفور عنه (ع). و الحديث برمته يحث على اغتنام الفرص، و الاجتهاد في العمل، و ترك ما لا يعنى الإنسان في دنياه و أخراه، و عدم يأسه من روح اللّه لذنب صدر منه في الماضى، و اتيانه بقدر ما يمكن من الحسنات، و لا يصغر شيئا من طاعة اللّه لان الحسنات يذهبن السيئات.
و قال العلّامة المجلسيّ (ره): قوله: «و لا يغرنك الناس من نفسك» المراد بالناس المادحون الذين لم يطلعوا على عيوبه، و الواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة و يعرضون عن ذكر العقوبات، تقربا عند الملوك و الامراء و الأغنياء. «فان الامر» أي الجزاء و الحساب و العقوبات متعلقة بأعمالك «يصل إليك» لا اليهم و ان وصل اليهم عقاب هذا الاضلال. «بكذا و كذا» أي بقول اللغو و الباطل فان معك من يحفظ عليك عملك فان القول من جملة العمل (المرآة).