الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 241 من 488

صفحة
[صفحة 197]

بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص الْفَجْرَ فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا فَانْفَتَلَ‏ (1) عَلَى يَمِينِهِ وَ كَانَ عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَ مَكَثَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَائِطِ مَسْجِدِكُمْ هَذَا قِيدَ رُمْحٍ وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ‏ (2) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمْ يُكَابِدُونَ هَذَا اللَّيْلَ- (3) يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ‏ (4) كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ فَإِذَا أَصْبَحُوا أَصْبَحُوا غُبْراً صُفْراً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ شِبْهُ رُكَبِ الْمِعْزَى فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ وَ انْهَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبْتَلَّ ثِيَابُهُمْ- قَالَ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَكَأَنَّمَا بَاتَ الْقَوْمُ غَافِلِينَ ثُمَّ لَمْ يُرَ مُفْتَرّاً (5) حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا كَانَ‏


31 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ (6) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ يَغْتَدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْقَصْرِ فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ


(1) فتل وجهه عنهم: صرفه، و انفتل مطاوعه. و في بعض النسخ: «فالتفت عن يمينه» و في بعضها: «فالتفت على يمينه».

(2) «قيد رمح»- بالكسر- و قاده: قدره، و «و ليس هو» أي لم يكن ارتفاع الحائط في ذلك الزمان بهذا المقدار- (البحار).

(3) مكابدة الشي‏ء: تحمل المشاق في فعله.

(4) راوح بين العملين أي اشتغل بهذا مرة و بهذا اخرى، أي يسجدون مرة و يقومون اخرى في صلاتهم.

(5) افتر: ضحك ضحكا حسنا.

(6) ما بين المعقوفين سقط من قلم بعض النسّاخ و أضفناه طبقا للكافى و سند الخبر الآتي، و المراد: الجعفى.

التالي ص 241/488 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...