الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 260 من 747

صفحة
[صفحة 2]
قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ كُلُّ عَامِلِ دينا [دُنْيَا] لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ‏ (1) فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَوْلَهُ تَعَالَى- فَأَمَّا مَنْ طَغى‏ وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى‏ (2)


4 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّمِيمِيُ‏ (3) عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ‏ أَلَا إِنَّكُمْ مُعْرَضُونَ عَلَى لَعْنِي وَ دُعَايَ كَذَّاباً (4) فَمَنْ لَعَنَنِي كَارِهاً مُكْرَهاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهاً وَرَدْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص مَعاً وَ مَنْ أَمْسَكَ لِسَانَهُ فَلَمْ يَلْعَنِّي- سَبَقَنِي كَرَمْيَةِ سَهْمٍ أَوْ لَمْحَةٍ بِالْبَصَرِ وَ مَنْ لَعَنَنِي مُنْشَرِحاً صَدْرُهُ بِلَعْنِي فَلَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ‏ (5) وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً ص أَخَذَ بِيَدِي يَوْماً


(1) العمالة- بالضم و الكسر- أجر العامل، رزقه.

(2) النازعات: 37- 39.

(3) كذا في النسخ و لم نجده و قد يخطر بالبال أن فيه سقطا أو تصحيفا و كونه أبا- حيان يحيى بن سعيد التيمى أو أبا الحسن التميمى. و «كثير» هو ابن النوّاء المتقدم ذكره.

(4) يظهر ممّا في نهج البلاغة أنه (ع) يريد زمان معاوية على أنّه أمر الناس بالعراق و الشام و غيرهما بسبّه و لعنه و البراءة منه (ع) و خطب بذلك على منابر الإسلام و صار ذلك بدعة امويّة في أيّام الخلفاء الى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله.

(5) قال العلّامة المجلسيّ (ره): «أى لا يحجبه شي‏ء عن عذاب اللّه تعالى».

نقول: لا يبعد كونه تصحيف «حجّة» و في الكتاب العزيز: «لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ».


التالي ص 260/747 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...