الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 263 من 488

صفحة
[صفحة 218]

أَقْبَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُغِيرَةُ (1) فَقَالَ وَ أَيْنَ هُوَ لِي يَا عَمَّارُ قَالَ تَدْخُلُ فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ فَتَلْحَقُ بِمَنْ سَبَقَكَ وَ تَسُودُ مَنْ خَلْفَكَ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ أَ وَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ عَمَّارٌ وَ مَا هُوَ قَالَ نَدْخُلُ بُيُوتَنَا وَ نُغْلِقُ عَلَيْنَا أَبْوَابَنَا حَتَّى يُضِي‏ءَ لَنَا الْأَمْرُ فَنَخْرُجُ وَ نَحْنُ مُبْصِرُونَ- وَ لَا نَكُونُ كَقَاطِعِ السِّلْسِلَةِ أَرَادَ الضَّحِكَ فَوَقَعَ فِي الْغَمِّ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَ جَهْلٌ بَعْدَ عِلْمٍ وَ عَمًى بَعْدَ اسْتِبْصَارٍ وَ لَكِنِ اسْمَعْ قَوْلِي فَوَ اللَّهِ لَنْ تَرَانِي إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ- (2) قَالَ فَطَلَعَ عَلَيْهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ مَا يَقُولُ لَكَ الْأَعْوَرُ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ دَائِباً يَلْبِسُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ يُمَوِّهُ فِيهِ- (3) وَ لَنْ يَتَعَلَّقَ مِنَ الدِّينِ إِلَّا بِمَا يُوَافِقُ الدُّنْيَا وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ إِنَّهَا دَعْوَةٌ تَسُوقُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مَعَكَ فَلَنْ أَكُونَ عَلَيْكَ‏


6 قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ- وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ مَكَثَ عَبْدٌ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ الْخَرِيفُ سَبْعُونَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُنَادِيهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ لَمَّا رَحِمْتَنِي-


(1) كذا.

(2) الرعيل: اسم كل قطعه متقدمة من خيل و رجال.

(3) موه الخبر على فلان: أخبره بخلاف ما سأله و زوره عليه و لبسه.

التالي ص 263/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...