الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 297 من 488

صفحة
[صفحة 248]

كُلِّ نَاعِقٍ‏ (1) يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ- يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ- (2) يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ الْعَالِمِ خَيْرٌ يُدَانَ اللَّهُ بِهِ‏ (3) تَكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ- وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ- (4)


(1) الهمج بالتحريك جمع همجة و هي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم و الحمير و أعينهما، كذلك ذكره الجوهريّ. و الرعاع بالفتح: الاحداث الطغام من العوام و السفلة و أمثالها. و النعيق: صوت الراعي بغنمه، و يقال لصوت الغراب أيضا. و المراد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد و تزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع، و يعتقدون بكل مدع، و يخبطون خبط العشواء من غير تمييز بين المحق و المبطل، و لعلّ في جمع هذا القسم و افراد القسمين الاولين ايماء الى قلتهما و كثرته، كما ذكره الشيخ البهائى (ره).

(2) أي ينمو و يزيد به، اما لان كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة و قوة الفكر، أو لان اللّه تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به.

قال الشيخ البهائى (ره): كلمة «على» يجوز أن تكون بمعنى «مع» كما قالوه في قوله تعالى: «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى‏ ظُلْمِهِمْ» و أن تكون للسببية و التعليل كما قالوه في قوله تعالى: «وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ».


(3) في بعض نسخ الحديث: «دين يدان به»، أي محبة العالم و هو الامام دين و ملة يعبد اللّه بسببه، و لا تقبل الطاعات الا به. و في بعض نسخه: «صحبة العالم»، و في بعضها: «محبة العلم خير ما يدان اللّه به»، و في النهج: «معرفة العلم- الخ» و لابن أبي الحديد كلام فيه فليراجع.

(4) الضمير المفعولى في تكسبه راجع الى صاحب العلم. قال الجوهريّ:

«الكسب: الجمع، و كسبت أهلى خيرا و كسبت الرجل ما لا فكسبه، و هذا ممّا جاء-


التالي ص 297/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...