الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 302 من 488

صفحة
[صفحة 253]

وَ أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ وَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَدَاءَ (1) جُوَدَاءَ رُحَمَاءَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَّ قَدَمَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ مُصَلِّياً وَ لَقِيَ اللَّهَ- بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ لَدَخَلَ النَّارَ


3 قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الطَّبَرِيُّ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ قَائِماً عَلَى رَأْسِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ع) بِخُرَاسَانَ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى‏ (2) فَقَالَ لَهُ يَا إِسْحَاقُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ النَّاسَ عَبِيدٌ لَنَا لَا وَ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا قُلْتُهُ قَطُّ وَ لَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ آبَائِي وَ لَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَالَهُ لَكِنَّا نَقُولُ النَّاسُ عَبِيدٌ لَنَا فِي الطَّاعَةِ (3) مَوَالٍ لَنَا فِي الدِّينِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ‏


4 قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى (ع) يَتَكَلَّمُ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَقَالَ‏ أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ وَ أَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ تَوْحِيدُهُ وَ نِظَامُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ التَّحْدِيدِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ


(1) النجيد: الشجاع الماضى فيما يعجز غيره، جمعه نجداء و زان شعراء.

و جوداء أيضا جمع الجواد: السخى للمذكر و المؤنث.


(2) كذا، و الظاهر كونه إسحاق بن موسى بن عيسى العباسيّ كما في الكافي (فى باب فرض طاعة الأئمّة (عليهم السلام)) فصحف، و هو إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس.

(3) قال المولى صالح المازندرانى (ره): يعنى وجب عليهم طاعتنا كما وجب على العبد طاعة السيّد، فهم عبيد لنا بهذا الاعتبار لا بالمعنى المعروف، و اطلاق العبد على التابع شائع كما يقال: فلان عبد للشيطان و عبد لهواه. و المراد بالموالى هنا الناصر كما في قوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا» سورة محمد (ص): 11.

التالي ص 302/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...