(1) ذلك لان المنافق هو العدو الرابض في قلب الأمة، و الأمة لا تعرف من هو لتحذر شره، و من أين يأتيها لتقاومه، و كيف يدب في النفوس دبيبه و كيده لتدفعه، و هى حيرى ممّا يصيبها، و ولهى من الشر الذي أصابها، و هو راصد لا يزال ينتظر الفرصة لتخدير عقول العامّة و ربما يتخذ الدين شركا يصطاد به فكرتهم ليثبطهم عن نصرة المصلحين و متابعة العلماء الراسخين، و يحلل و يحرم و يكفر و يفسق، و يبيج دماء الابرار و من يريد أن ينهض بالامة من دركات الجهل و الغفلة و العبودية الى مستوى الفضيلة و التنبه و الحرية، نستجير باللّه من شر هذا الداء الوبيل و نسأله أن يعرفنا تلكم الجراثيم الموبوءة المعجبة في الظاهر حتّى نسعى لابادتها و نتمكن من تخليص الأمة منها.
(2) إشارة الى الآية 77 من سورة القصص التي حكى اللّه تعالى فيها ما قال قوم قارون له. و في المعاني بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا تنس صحتك و قوتك و فراغك و شبابك و نشاطك أن تطلب بها الآخرة.
(3) كذا في جميع نسخ الحديث و من المحتمل أن الصواب «بتسع» فصحف، كما يظهر من التوضيح.