الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 366 من 488

صفحة
[صفحة 305]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَجَلْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ فَقَالَ-


لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرَ* * * سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرَ


دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً* * * وَ أَشْخَصَ مِنْهُ إِلَيْهِ الْبَصَرُ


وَ لَمْ يَكُ إِلَّا كَقَلْبِ الرِّدَاءِ (1)* * * وَ أَسْرَعَ حَتَّى أَتَانَا الْمَطَرُ


دُفَاقُ الْعَزَائِلِ‏ (2) وَ جَمُّ الْبُعَاقِ‏* * * أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عُلْيَا مُضَرَ


فَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ‏* * * أَبُو طَالِبٍ ذَا رِوَاءٍ غَزَرٍ


بِهِ اللَّهُ يَسْقِي صُيُوبَ الْغَمَامِ‏ (3)* * * فَهَذَا الْعِيَانُ وَ ذَاكَ الْخَبَرُ


- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَوَّأَكَ اللَّهُ يَا كِنَانِيُّ بِكُلِّ بَيْتٍ قُلْتَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ


4 أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ‏


- عليه و آله و لا تاركه لشي‏ء أبدا حتّى يهلك دونه» ثمّ ذكر القصيدة بطولها. راجع ج 1 ص 291 الى 300 من سيرته. و ليعلم أن له (عليه السلام) ديوانا جمعه أبو هفان عبد اللّه بن أحمد المهزمى العبدى و طبع غير مرة.


(1) أي مقدار زمان قلب الرداء مثل «طرفة العين». و في جل النسخ «كالقى الرداء» و هو تصحيف الا أن نقول كالقا بدون الهمزة.

(2) الدفاق- بالضم-: المطر الواسع الكثير. و العزائل: مقلوب العزالى، جمع العزلاء و هو مخارج الماء من المزادة، شبه اتساع المطر و اندفاقه بالذى يخرج من فم المزادة. و بعق المطر الأرض: نزل عليها بغزارة فشقها.

(3) الصيوب: الكثير الإصابة، و غيث صيب: منهمر متدفّق.

ثمّ اعلم أنّه ذكر الأبيات الامام الديار بكرى في تاريخ الخميس ج 2 ص 14، و زاد آخرها بيتا:


فمن يشكر اللّه يلق المزيد* * * و من يكفر اللّه يلق العبر


ثمّ لا يخفى أن في بعض أبيات هذا الخبر اختلافا في بعض الألفاظ، فليراجع السيرة و التاريخ كما أشرنا.


التالي ص 366/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...