الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 387 من 1202

صفحة

(1) الاثرة- بفتح الهمزة و الثاء-: الاسم من آثر يؤثر ايثارا، اذا اعطى، و قوله «أمين» لا يبعد كونه تصحيف «من». و يكون كذا: «و من مستأثر عليه من الصالحين».


(2) القارئ جدّ عليم بأنّ هذا العمل و هذا القول من مثل هذا الصحابيّ العظيم- الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شأنه: «ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر» و قال فيه أبو الدرداء: «لو أن أبا ذر قطع يمينى ما أبغضته بعد هذا الكلام الذي سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، و قال (صلّى اللّه عليه و آله) فيه:


«من أحبّ أن ينظر الى المسيح عيسى بن مريم الى بره و صدقه و جدّه فلينظر الى أبى ذر» الى غير ذلك من الكثير الطيب- ليس الا التعريض بالقوم لما يرى من بدعهم و خروجهم عن سنن الحق و التعيير عليهم، عملا بالتكليف لما ورد عن النبيّ الأقدس (ص): «من رأى سلطانا جائرا، مستحلّا لحرم اللّه، ناكثا لعهد اللّه، مخالفا لسنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى قوله:- فلم يعيّر عليه بفعل و لا قول كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله»، و قال أيضا «اذا ظهرت البدع فللعالم أن يظهر علمه و الا فعليه لعنة اللّه».

التالي ص 387/1202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...