الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 395 من 488

صفحة
[صفحة 331]

قَدْ عُمِّرَ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ كَانَ ذُخْراً لِي وَ يَعْصِي رَبَّهُ عَزَّ اسْمُهُ فِيمَا بَقِيَ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ‏ (1) إِنْ سَقِمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى الْعَمَلِ‏ (2) وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ وَ اغْتَرَّ وَ أَخَّرَ الْعَمَلَ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ مَا عُوفِيَ وَ قَانِطٌ إِذَا ابْتُلِيَ‏ (3) إِنْ رَغِبَ أَشِرَ (4) وَ إِنْ بُسِطَ لَهُ هَلَكَ- تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ‏ (5) لَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ وَ لَا يَقْنَعُ بِمَا قُسِمَ لَهُ لَمْ يَرْغَبْ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ وَ لَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ فَهُوَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَ إِنْ لَمْ يَشْبَعْ‏ (6) وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ أَكْرَهُ‏ (7) يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِإِسَاءَتِهِ وَ لَا يَدَعُ الْإِسَاءَةَ فِي حَيَاتِهِ إِنْ عَرَضَتْ شَهْوَتُهُ وَاقَعَ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ تَمَنَّى التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ عَمَلُ الْآخِرَةِ دَافَعَ يُبَالِغُ فِي الرَّغْبَةِ حِينَ يَسْأَلُ وَ يُقَصِّرُ فِي الْعَمَلِ حِينَ‏


(1) أي لا يعبأ به و لا يباليه.

(2) كذا، و في التحف: «ان سقم ندم على التفريط في العمل». أى يتأوه و يتأسف على ما فرط في العمل فيما مضى لسقم الذي اعترضه، و لما عوفى من سقمه و يقدر على العمل أمن من مكر اللّه تعالى و يغتر و يؤخره.

(3) في البحار: «معجبا، و قانطا».

(4) أي طغى بالنعمة أو عندها.

(5) أي هو يستيقن الحساب و الثواب و العقاب، و لا يغلب نفسه على مجانبة و متاركة ما يفضى به الى ذلك الخطر العظيم، و تغلبه نفسه على السعى الى ما يظن أن فيه لذة عاجلة، فوا عجبا ممن يترجح عنده جانب الظنّ على جانب العلم و ما ذاك الا لضعف يقين الناس و حبّ العاجل- (ابن أبي الحديد).

(6) كذا، و فيه تحريف و الصواب كما في ساير نسخ الحديث «يبتغى الزيادة و لا يشكر» و في بعضها «و ان لم يشكر».

(7) كذا و فيه سقط و الصواب: «يتكلف من الناس ما لا يعنيه، و يضيع من نفسه ما هو أكثر» كما في التحف و فيه «يصنع من نفسه» و هو تصحيف.

التالي ص 395/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...