الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 494 من 747

صفحة
[صفحة 3]
لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ لَحُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ لَلَزِمَهُ النُّقْصَانُ- كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَعَانِي لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ عَنْ كَوْنِهِ دَالًّا إِلَى كَوْنِهِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ‏ (1) لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ (2) وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (3)


5 قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِيُ‏ (4) قَالَ‏ أَنْشَدَنِي أَبِي لِلْمَأْمُونِ‏


كُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ (5) مُدَافِعاً* * * فَلَعَلَّ يَوْماً لَا تَرَى مَا تَكْرَهُ‏


فَلَرُبَّمَا اسْتَتَرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ‏* * * فِيهِ الْعُيُونُ وَ إِنَّهُ لَمُمَوَّهٌ‏


وَ لَرُبَّمَا خَزَنَ الْأَدِيبُ لِسَانَهُ‏* * * حَذَرَ الْجَوَابِ وَ إِنَّهُ لَمُفَوَّهٌ‏ (6) وَ لَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الْأَذَى‏


وَ ضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ‏


و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين‏


(1) كذا في النسخ، و في التوحيد بعد قوله «من الانشاء» «إذا لقامت فيه آية المصنوع، و لتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه» و هذا هو الصواب.

(2) من إضافة الصفة الى الموصوف، و القول المحال هو القول المخالف للحق الواقع، و الباطل.

التالي ص 494/747 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...