(1) قال ابن بطال (كما في عمدة القارى للعينى 4: 291): «انما كتب معاوية يشكو أبا ذر لانه كان كثير الاعتراض عليه و المنازعة له، و كان في جيشه ميل الى أبى ذر فأقدمه عثمان خشية الفتنة لانه كان رجلا لا يخاف في اللّه لومة لائم». هذا، و الحق أنه لما بنى معاوية الخضراء بدمشق، فقال له أبو ذر: يا معاوية ان كانت هذه من مال اللّه فهى الخيانة، و ان كانت من مالك فهو الإسراف. فكتب معاوية ذلك الى عثمان، فكتب عثمان إليه: اما بعد، فاحمل الى جندبا- يعنى أبا ذر- على اغلظ مركب و أوعره، فوجه به مع من سار به الليل و النهار و حمله على شارف ليس عليها قتب، بحيث لما قدم المدينة ليس على فخذيه لحم.