الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 533 من 747

صفحة
[صفحة 4]
6 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَ آبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمَكَّةَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَوْضِعِ الْعِظَةِ مِنْ خُطْبَتِهِ- قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَهْلًا مَهْلًا إِنَّكُمْ تَأْمُرُونَ وَ لَا تَأْتَمِرُونَ وَ تَنْهَوْنَ وَ لَا تَنْتَهُونَ وَ تَعِظُونَ وَ لَا تَتَّعِظُونَ أَ فَاقْتِدَاءً بِسِيرَتِكُمْ أَمْ طَاعَةً لِأَمْرِكُمْ فَإِنْ قُلْتُمُ اقْتَدُوا بِسِيرَتِنَا فَكَيْفَ نَقْتَدِي بِسِيرَةِ الظَّالِمِينَ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي اتِّبَاعِ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ جَعَلُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ إِنْ قُلْتُمْ أَطِيعُوا أَمْرَنَا وَ اقْبَلُوا نُصْحَنَا فَكَيْفَ يَنْصَحُ غَيْرَهُ مَنْ يَغُشُّ نَفْسَهُ أَمْ كَيْفَ تَجِبُ طَاعَةُ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ عَدَالَةٌ- وَ إِنْ قُلْتُمْ خُذُوا الْحِكْمَةَ مِنْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا وَ اقْبَلُوا الْعِظَةَ مِمَّنْ سَمِعْتُمُوهَا فَلَعَلَّ فِينَا مَنْ هُوَ أَفْصَحُ بِصُنُوفِ الْعِظَاتِ وَ أَعْرَفُ بِوُجُوهِ اللُّغَاتِ مِنْكُمْ فَزَحْزِحُوا عَنْهَا أَطْلِقُوا أَقْفَالَهَا وَ خَلُّوا سَبِيلَهَا يَنْتَدِبْ‏ (1) لَهَا الَّذِينَ شَرَّدْتُمُوهُمْ فِي الْبِلَادِ وَ نَقَلْتُمُوهُمْ عَنْ مُسْتَقَرِّهِمْ إِلَى كُلَّ وَادٍ فَوَ اللَّهِ مَا قَلَّدْنَاكُمْ أَزِمَّةَ أُمُورِنَا وَ حَكَّمْنَاكُمْ فِي أَبْدَانِنَا وَ أَمْوَالِنَا وَ أَدْيَانِنَا لِتَسِيرُوا فِيهَا بِسِيرَةِ الْجَبَّارِينَ غَيْرَ أَنَّا نُصَبِّرُ أَنْفُسَنَا (2) لِاسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ وَ بُلُوغِ الْغَايَةِ وَ تَمَامِ الْمِحْنَةِ وَ لِكُلِّ قَائِلٍ مِنْكُمْ يَوْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَ كِتَابٌ لَا بُدَّ أَنْ يَتْلُوَهُ- (3) لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها- وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (4)


- وجود المنافقين و ظهورهم كانا بعد الهجرة و الآية مكية.


(1) أي يتعرض، أو هو مأخوذ من معنى الإجابة.

(2) الزيادة من أمالي الشيخ.

(3) أي صحيفة أعماله التي لا تغادر صغيرة و لا كبيرة الا أحصتها.

(4) الشعراء: 227.

التالي ص 533/747 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...