الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 620 من 747

صفحة
[صفحة 322]

أَهْلَ الْخَتْلِ وَ الْخَذْلِ‏ (1) فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الرَّنَّةُ (2) فَمَا مَثَلُكُمْ إِلَّا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏ (3) أَلَا وَ هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ النَّطَفُ وَ الصَّدْرُ الشَّنَفُ- (4) خَوَّارُونَ‏ (5) فِي اللِّقَاءِ عَاجِزُونَ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِثُونَ لِلْبَيْعَةِ مُضَيِّعُونَ لِلذِّمَّةِ فَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ إِي وَ اللَّهِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا فَلَقَدْ فُزْتُمْ بِعَارِهَا وَ شَنَارِهَا وَ لَنْ تَغْسِلُوا دَنَسَهَا عَنْكُمْ أَبَداً فَسَلِيلَ خَاتَمِ الرِّسَالَةِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَلَاذَ خِيَرَتِكُمْ وَ مَفْزَعَ نَازِلَتِكُمْ وَ أَمَارَةَ مَحَجَّتِكُمْ- وَ مَدْرَجَةَ حُجَّتِكُمْ‏ (6) خَذَلْتُمْ وَ لَهُ فَتَلْتُمْ‏ (7) أَلَا سَاءَ مَا تَزِرُونَ فَتَعْساً


(1) في بعض النسخ: «الختر» و هما بمعنى الخداع و الغدر. و الخذل: ترك النصرة و الاعانة.

(2) رقأت: جفت. و هدأت: سكنت. و الرنة: الصوت مع بكاء.

(3) اقتباس من الآية 92 من سورة النحل. و دخلا أي خيانة و خديعة.

(4) الصلف بفتح اللام مصدر بمعنى التملق، و بكسرها: الذي يكثر مدح نفسه و لا خير عنده. و النطف بفتح الطاء: التلطخ بالريب و العار، و بكسرها بمعنى النجس.

و الشنف بفتح المعجمة: العداوة و البغض، و بكسرها المبغض.


(5) رجل خوار أي جبان.

(6) المدرجة: الطريق و معظمه و سننه. و في نسخة و ساير نسخ الحديث: «المدرة» و هي بالكسر زعيم القوم و خطيبهم و المتكلم عنهم.

(7) كذا، و في غير هذا الكتاب بعد قوله «أبدا»: «و أنى ترحضون؟ قتل سليل خاتم النبوّة و معدن الرسالة و سيد شباب أهل الجنة و ملاذ حربكم و معاذ حربكم و مقر سلمكم و آسى كلمكم و مفزع نازلتكم و المرجع إليه عند مقاتلتكم و مدرة حججكم و منار محجتكم، ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم و ساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعسا تعسا- الخ».

التالي ص 620/747 — الأصلية 322 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...