الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 68 من 488

صفحة
[صفحة 36]

فَقُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ عُمَرَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً وَ تَنَفَّسَ وَ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ عُثْمَانَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَتَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ‏ (1)


3 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ (2) قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ‏ لَمَّا حَضَرَتِ النَّبِيَّ ص الْوَفَاةُ وَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَقَالَ عُمَرُ لَا تَأْتُوهُ بِشَيْ‏ءٍ فَإِنَّهُ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ‏ (3)


(1) أكتع مرادف لأجمع، و لا يستعمل الا معها يقال: «رأيتهم أجمعين أكتعين».

و الخبر رواه الخوارزمي في مناقبه.


(2) هو عنبسة بن خالد بن يزيد أبى النجاد الاموى مولاهم الايلى الذي ذكره ابن حبان في الثقات. روى عن عمه يونس بن يزيد، و روى عنه أحمد بن صالح أبو جعفر المصرى الحافظ الذي يعرف بابن الطبريّ، و كان جامعا، يعرف الفقه و الحديث و النحو و يذاكر بحديث الزهرى محمّد بن مسلم بن شهاب.

(3) لا يخفى على اللبيب ان هذا القول (غلبه الوجع) في هذا المقام لا يكون الا بمعنى «أهجر في كلامه و خلط و هذى» و لا يفوّه به الا من له غرض سياسى له إلمام به، و الا فقوله (ص): «هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدى» يدل على كمال عقله و شدة اهتمامه بأمور الأمة. و في قباله «حسبنا كتاب اللّه» كلام باطل لا طائل تحته الا ...، لانه معلوم بالمشاهدة أن آيات الاحكام في القرآن لا يتجاوز الخمسمائة تقريبا و جلها في مقام التشريع لا بيان الحكم، كما قال عزّ من قائل: «وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ‏-

التالي ص 68/488 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...