الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 72 من 488

صفحة
[صفحة 40]

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يَقُولُ‏ إِنَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا (1) سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَوْمَهُ فَكَشَطُوا وَجْهَهُ وَ فَرْوَةَ رَأْسِهِ‏ (2) فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَقَالَ لَهُ- إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعَ بِكَ قَوْمُكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَقَالَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ لِي بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أُسْوَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليهما السلام)‏


8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَتْ‏ لَمَّا اجْتَمَعَ رَأَيُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ (ع) فَدَكَ‏ (3) وَ الْعَوَالِيَ وَ أَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ص‏


(1) مريم: 54.

(2) الكشط: النزع و القلع. و الفروة: جلدة الرأس بشعرها.

(3) قال في معجم البلدان: «فدك- بالتحريك و آخره كاف- قرية بالحجاز، بينها و بين المدينة يومان، و قيل ثلاثة. أفاءها اللّه على رسوله (ص) في سنة سبع صلحا و ذلك: أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما نزل خيبر و فتح حصونها، و لم يبق الا ثلاث و اشتد بهم الحصار، راسلوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسألونه أن ينزلهم على الجلاء و فعل، و بلغ ذلك أهل فدك، فأرسلوا الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم و أموالهم، فأجابهم الى ذلك، فهى ممّا لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب فكانت خالصة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».

روي لما نزلت قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» استوضح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من جبرئيل مراد الآية فقال له: أعط فاطمة فدك لتكون بلغة لها و لاولادها و ذلك عوض عما بذلته أمها خديجة من أموال و جهود في سبيل الإسلام. و بقيت عندها حتّى توفى أبوها (ص) فانتزعها الخليفة الأول حسب زعمه و ردها الى بيت المال.


راجع البحار الطبعة القديمة ج 8 الباب العاشر فانه (ره) قد استوفى البحث في المقام و كتاب فدك للعلامة المرحوم السيّد حسن الموسوى القزوينى، و كتاب فدك في-


التالي ص 72/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...