الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 96 من 747

صفحة
[صفحة 28]

فَقَالَ لَهُ الْهَيْثَمُ النَّظَرُ يَمُرُّ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَخَفِّضِ الْأَمْرَ فَحَجَجْنَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَعَنَا حَبِيبٌ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا فَتَبَيَّنَ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ نَوْفَلٍ حَضَرَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيْ حَبِيبُ كُفَّ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ‏ (1) وَ خَالِفُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فَإِنَ‏ لِكُلِّ امْرِئٍ‏ ... مَا اكْتَسَبَ‏ وَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ- لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَيْكُمْ وَ عَلَيْنَا وَ ادْخُلُوا فِي دَهْمَاءِ النَّاسِ فَإِنَّ لَنَا أَيَّاماً وَ دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ فَسَكَتَ حَبِيبٌ فَقَالَ (ع) أَ فَهِمْتَ يَا حَبِيبُ لَا تُخَالِفُوا أَمْرِي فَتَنْدَمُوا فَقَالَ لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ- قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ‏ (2) وَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَوْفَلٍ فَقَالَ كُوفِيٌّ قُلْتُ مِمَّنْ قَالَ أَحْسَبُهُ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَ حَبِيبُ بْنُ نِزَارِ بْنِ حَيَّانَ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَ الْخَبَرُ فِيمَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ حِينَ ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي الْعَبَّاسِ فَلَمْ يُمْكِنْهُمْ إِظْهَارُ مَا كَانَ عَلَيْهِ آلُ مُحَمَّدٍ ع‏


10 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْبَجَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلَّهِ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظاً فَإِنَّ مَوَاعِظَ النَّاسِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُ شَيْئاً


المجلس الرابع‏

و مما أملاه في مجلس يوم السبت النصف منه و لم أحضره و لكن استنسخته و قرأته عليه و سمع ولدي أبو الفوارس أبقاه الله يوم الخميس لخمس خلون من شوال من هذه السنة


1 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَدَامَ اللَّهُ تَأْيِيدَهُ وَ تَوْفِيقَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ‏


(1) خالقه أي عاشره بخلق حسن.

(2) يعني ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد.

التالي ص 96/747 — الأصلية 28 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...