الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 119 من 418

[صفحة 121]
لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بأمر الله تعالى؟


فقال: هاتي على ذلك بشهود. فجاءت بأم أيمن، فقالت له أم أيمن: لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال " أم أيمن امرأة من أهل الجنة (1) " فقال: بلى. قالت " فأشهد: أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) " وآت ذا القربى حقه " (2)


(1) أم أيمن: مولاة النبي (صلى الله وعليه وآله) وحاضنته.. اسمها بركة بنت ثعلبة ابن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، مهاجرة جليلة هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة، وشهدت حنينا واحدا وخيبرا وكانت في أحد تسقي الماء وتداوي الجرحى. وكان النبي (صلى الله وعليه وآله) يخاطبها يا أمه ويقول: " هي أمي بعد أمي " وكان إذا نظر إليها يقول " هذه بقية أهل بيتي ".

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: " روت عن النبي (صلى الله وعليه وآله) وعنها أنس بن مالك وحنش بن عبد الله الصنعاني وأبو يزيد المدني ".


وكنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة تزوجها زيد بعد عبيد الحبشي.


قيل كانت لعبد الله بن عبد المطلب (ع) فصارت للنبي (صلى الله وعليه وآله) ميراثا وقيل أنها كانت لأمه (صلى الله وعليه وآله) وروي أنها كانت لأخت خديجة فوهبتها للنبي (صلى الله وعليه وآله) فلما تزوج من خديجة (ع) أعتقها.


وفي الإصابة: أن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: " من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ".. وتوفيت في أوائل عهد عثمان وروى البخاري أنها توفيت بعد النبي بخمسة أشهر.


راجع الإصابة، تهذيب التهذيب، أعلام النساء، طبقات ابن سعد، البخاري قاموس الرجال، أعيان الشيعة.


(1) قال الطبرسي في مجمع البيان: " وأخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قراءة قال حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن الحسكاني قال حدثنا الحاكم الوالد أبو محمد

=>

التالي الأصلية 121داخلي 119/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...