الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 122 من 418
»»
[صفحة 124] فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب
قال: فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ثم قال: له أما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم؟ والله لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدن علينا أمرنا، فما الرأي؟ فقال عمر: الرأي أن تأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: " خالد بن الوليد " (1).
(1) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.
قال ابن حجر: - في الإصابة - " وشهد مع كفار قريش الحروب إلى غزوة الحديبية، كما ثبت في الصحيح: أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر وقيل قبلها، ووهم من زعم أن أسلم سنة خمسة ".
وقال ابن الأثير - في أسد الغابة -: " ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبل فتح مكة. ولما فتح رسول الله (صلى الله وعليه وآله) مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي فقتل منهم من لم يجز قتله. فقال النبي (صلى الله وعليه وآله): " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ".
فأرسل مالا مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فودى القتلى وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم حتى ثمن ميلغة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم فلما أخبر رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بذلك استحسنه. "..
و (قال) فيه أيضا: " ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على قتال المرتدين منهم مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، و (منهم): مالك ابن نويرة من بني يربوع من تميم وغيرهم إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة فقيل: (إنه قتل مسلما) لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب.. ".
و (قال) في أسد الغابة أيضا: - في ترجمة مالك بن نويرة - " فلما فرغ خالد من بني أسد وغطفان، سار إلى مالك وقدم البطاح فلم يجد به أحدا كان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع فلما قدم خالد البطاح بث سرايا فأتى بمالك بن نويرة ونفر من قومه فاختلف السرية فيهم، وكان فيهم أبو قتادة وكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا فحبسهم في ليلة باردة، وأمر خالد فنادى: أدفئوا أسراكم - وهي في لغة كنانة: القتل - فقتلوهم