الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 208 من 418

[صفحة 210]
قال: فهل فيكم أحد فتح حصن خيبر وسبا بنت مرحب فأداها إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله وعليه وآله): " ترد علي الحوض أنت وشيعتك رواء مرويين مبيضة وجوههم، ويرد علي عدوك ظماء مظمئين مقتحمين (1) مسودة وجوههم " غيري؟ قالوا: لا.


قال: لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) أما إذا أقررتم على أنفسكم، واستبان لكم ذلك من قول نبيكم، فعليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وأنهاكم عن سخطه ولا تعصوا أمره، وردوا الحق إلى أهله، واتبعوا سنة نبيكم، فإنكم إن خالفتم خالفتم الله فادفعوها إلى من هو أهله وهي له.


قال: فتغامزوا فيها بينهم وتشاوروا وقالوا: " قد عرفنا فضله، وعلمنا أنه أحق الناس بها، ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد، فإن وليتموها إياه جعلكم وجميع الناس فيها شرعا سواء، ولكن ولوها عثمان فإنه يهوى الذي تهوون " فدفعوها إليه.


* * *


احتجاجه (ع) على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من النص عليه وغيره من القول الجميل (2).


روي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال: " رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد


<=


أخرج ابن المغازلي الشافعي بسنده عن ابن مسعود قال:


قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): يا علي إنك قسيم الجنة والنار، أنت تقرع باب الجنة وتدخلها أحبائك بغير حساب.


(1) راجع هامش ص 199 في تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية). وفي بعض النسخ " ظماء مفحمين "

(2) قال الأميني - في ج 1 ص 163 من الغدير -:

=>

التالي الأصلية 210داخلي 208/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...