الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 266 / داخلي 264 من 418

[صفحة 266]
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي


وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي


وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي


وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي


سبقتكم إلى الإسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي


وصليت الصلاة وكنت طفلا * مقرا بالنبي في بطن أمي


وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم


فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي (1)


أنا الرجل الذي لا تنكروه * ليوم كريهة أو يوم سلم


فقال معاوية: اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب (عليه السلام).


وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لما قتل عمار بن ياسر (2) ارتعدت


(1) وفي بعض النسخ: " لمن يرد القيامة وهو خصمي ".

(2) عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة المذحجي ثم العنسي، أبو اليقظان حليف بني مخزوم " وأمه سمية وهي أول من استشهد في سبيل الله طعنها أبو جهل في قلبها فاستشهدت. وهو وأبوه وأمه من السابقين الأولين إلى الإسلام.

كان من المستضعفين، وعذب في الله عذابا شديدا. أحرقه المشركون بالنار فكان رسول الله " ص " يمر به ويمر يده على رأسه ويقول: " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار، كما كنت على إبراهيم " ع " ".


عن عثمان بن عفان قال: أقبلت أنا ورسول الله " ص " أخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون، فقال ياسر: " الدهر هكذا! ".


فقال له النبي " ص ": " اصبر اللهم اغفر لآل ياسر، قال وقد فعلت ". وروي أن رسول " ص " مر بعمار وأهله وهم يعذبون في الله فقال: " ابشروا آل عمار فإن موعدكم الجنة ".


قال الطبرسي في قوله تعالى: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " إنها نزلت في جماعة أكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وامه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل


=>

التالي الأصلية 266داخلي 264/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...