الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 297 من 418

[صفحة 299]
علم أن لا قرين له.


وقال (عليه السلام) في خطبة أخرى:


دليله آياته، ووجوده إثباته، ومعرفته توحيده، وتوحيده تمييزه من خلقه وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة، إنه رب خالق غير مربوب مخلوق، كل ما تصور فهو بخلافه.


ثم قال - بعد ذلك -:


ليس بآله من عرف بنفسه هو الدال بالدليل عليه، والمؤدي بالمعرفة إليه.


وقال (عليه السلام) في خطبة أخرى: (1).


لا يشمل بحد، ولا يحسب بعد، وإنما تحد الأدوات أنفسها، وتشير الآلات إلى نظائرها، منعتها منذ القدمة، وحمتها قد الأزلية، وجنبتها لولا التكملة، بها تجلى صانعها للعقول، وبها امتنع عن نظر العيون (2) لا تجري عليه الحركة


(1) تجد هذه الخطبة الجليلة - التي هي حقا من معجزات أمير المؤمنين " ع " ولو لم تكن له معجزة سواها لكفى، كما لو لم يكن لرسول الله " ص " معجزة سوا أمير المؤمنين " ع " لكفى - في ج 2 ص 142 من نهج البلاغة قال السيد الرضي " قدس سره " " وتجمع هذه الخطبة من أصول العلوم ما لا تجمعه خطبة " وأولها كما هي مثبتة في النهج:

ما وحده من كيفه، ولا حقيقته أصاب من مثله، ولا إياه عنى من شبهه، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه، كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول فاعل لا باضطراب آلة، مقدور لا بجول فكرة، غني لا باستفادة، لا تصحبه الأوقات ولا ترفده الأدوات، سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، وبمضادته بين الأمور عرف أن لا ضد له، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له، ضاد النور بالظلمة، والوضوح بالبهمة، والجمود بالبلل والحرور بالصرد، مؤلف بين متعادياتها، مقارن بين متبايناتها، مقرب بين متباعداتها مفرق بين متدانياتها، لا يشمل بحد.. الخ.


(2) " لا يشمل بحد " من الحدود المنطقية، المركبة من الجنس والفصل، وذاته خالية من التركيب أو من الحدود والأبعاد الهندسية التي هي من لوازم الأجسام.

=>

التالي الأصلية 299داخلي 297/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...