الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 337 من 418

[صفحة 339]
مثني تحت عرش الرحمن، له جناح بالمشرق من نار، وجناح بالمغرب من ثلج فإذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم، فلا الذي من نار يذيب الثلج، ولا الذي من الثلج يطفئ النار، ثم ينادي: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين، وأن وصيه خير الوصيين، سبوح، قدوس، رب الملائكة والروح " قال: فتصفق الديكة بأجنحتها في منازلكم بنحو من قوله، وهو قول الله تعالى: " كل قد علم صلاته وتسبيحه " من الديكة في الأرض وعن الأصبغ بن نباتة أيضا قال: سأل ابن الكوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:


أخبرني عن بصير بالليل وبصير بالنهار؟ وعن أعمى بالليل وأعمى بالنهار؟


وعن أعمى بالليل بصير بالنهار؟ وعن أعمى بالنهار بصير بالليل؟


فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك سل عما يعنيك، ولا تسأل عما لا يعنيك ويلك أما بصير بالليل وبصير بالنهار فهو: رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا، وبالكتب والنبيين، وآمن بالله ونبيه محمد (صلى الله وعليه وآله)، وأقر لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره.


وأما أعمى بالليل أعمى بالنهار فرجل: جحد الأنبياء والأوصياء، والكتب التي مضت، وأدرك النبي فلم يؤمن به، ولم يقر بولايتي، فجحد الله عز وجل ونبيه (صلى الله وعليه وآله) فعمي بالليل وعمي بالنهار.


وأم بصير بالليل أعمى بالنهار فرجل: آمن بالأنبياء والكتب، وجحد النبي (صلى الله وعليه وآله) وأنكرني حقي، فأبصر بالليل وعمي بالنهار.


وأما أعمى بالليل وبصير بالنهار فرجل: جحد الأنبياء الذين مضوا، والأوصياء والكتب، وأدرك محمدا (صلى الله وعليه وآله)، فآمن بالله وبرسوله محمد (صلى الله وعليه وآله)، وآمن بإمامتي وقبل ولايتي، فعمي بالليل وأبصر بالنهار.


ويلك يا بن الكوا، فنحن بنو أبي طالب بنا فتح الله الإسلام وبنا يختمه.


قال الأصبغ فلما نزل أمير المؤمنين (عليه السلام) من المنبر تبعته فقلت: يا سيدي

التالي الأصلية 339داخلي 337/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...