الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 343 من 418
»»
[صفحة 345] بك صفارا قد علاك، وساقين دقيقين، ولما أراهما تقلانك، فأما الصفار فعندي دوائه
<=
وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه " ص " فجاء أبو طالب - وقد سل سيفه - فلما رأوه جعلوا ينهضون فقال: والله لئن قام أحد جللته بسيفي، ثم قال: يا بن أخي من الفاعل بك؟ قال: هذا عبد الله فأخذ أبو طالب فرثا ودما وألقى ذلك عليه.
ومنها قوله (عليه السلام) يخاطب الرسول " ص " مسكنا جأشه طالبا منه إظهار دعوته
لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات
فإن كفك كفي إن مليت بهم * ودون نفسك نفسي في الملمات
ومنها قوله يؤنب قريشا ويحذرهم الحرب:
ألا من لهم آخر الليل معتم * طواني وأخرى النجم لما تقحم
طواني قد نامت عيون كثيرة * وسامر أخرى ساهر لم ينوم
لأحلام قوم قد أرادوا محمدا * بظلم ومن لا يتقي البغي يظلم
سعوا سفها واقتادهم سوء أمرهم * على خائل من أمرهم غير محكم
رجاء أمور لم ينالوا انتظامها * ولو حشدوا في كل بدو وموسم
يرجون منه خطة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج المقوم
يرجون أن نسخي بقتل محمد * ولم تختضب سمر العوالي من الدم
كذبتم وبيت الله حتى تفلقوا * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
هم الأسد أسد الزأرتين إذا غدت * على حنق لم تخش أعلام معلم
فيا لبني فهر أفيقوا ولم تقم * نوائح قتلى تدعى بالتندم
على ما مضى من بغيكم وعقوقكم * وإتيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
فلا تحسبونا مسلميه ومثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير وتقدمة لكم * لئلا تكون الحرب قيل التقدم
ومنها: لما رأى المشركون موقف أبي طالب (عليه السلام) من نصرة الرسول وسمعوا أقواله، اجتمعوا بينهم وقالوا ننافي بني هاشم، ونكتب صحيفة ونودعها الكعبة: أن