الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 345 من 418
»»
[صفحة 347] تقلله ولا تكثره، وفيما تحمله على ظهرك وتحتضنه بصدرك، أن تقللهما ولا تكثرهما
<=
فقال علي (عليه السلام):
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت أن ترى نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا
وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا
هذا نزر يسير من مواقف أبي طالب " ع " ومؤازرته الرسول " ص " ومقاومته للمشركين، وله كثير من أمثالها في دفاعه عن محمد، وعن دين محمد، وعن قرآن محمد وعن اتباع محمد، فهلا يأخذك العجب بعد اطلاعك على هذا وشبهه من أقوال أبي طالب وأفعاله، ألا تستغرب بعد هذا لو سمعت بعصابة أثرت فيها الروح الأموية الخبيثة، فدفعها خبث عنصرها، ورداءة نشأتها، وجرها الحقد إلى القول بأن أبا طالب " ع " مات كافرا!! وإن تعجب فعجب قولهم: أبو طالب يموت كافرا؟!!
أبو طالب الذي يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا
يموت كافرا؟!!
أبو طالب الذي يقول،
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتانا بهدى مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم
يا لله ويا للعجب قائل هذا يموت كافرا!!
أبو طاب الذي يقول:
ألا تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب
ويقول مخاطبا رسول الله " ص ":
أنت النبي محمد * قرم أغر مسود
ويقول:
قل لمن كان من كنانة في العز * وأهل الندى وأهل المعالي