الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 348 من 418
»»
[صفحة 350] هذا لا يؤذيك، ولا يخيسك (1) ولكنه تلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ثم يزيل صفارك.
فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ فقال الرجل: بلى حبة من هذا - وأشار إلى دواء معه - وقال: إن تناوله إنسان وبه صفار أماته من ساعته، وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه.
فقال علي (عليه السلام) فأرني هذا الضار، فأعطاه إياه.
فقال له: كم قدر هذا؟ قال: قدره مثقالين سم ناقع، قدر كل حبة منه يقتل رجلا.
إذ أقبل العباس وعلي فقال: يا عائشة إن هذين يموتان على غير ملتي، أو قال: ديني.
وفي أخرى بنفس السند عنها أيضا قالت كنت عند النبي فقال: يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب.
أسمعت هذا وبعد فهلا ترفع يدك إلى الدعاء وتقول معي:
" اللهم ادخلني النار التي يقطن فيها علي بن أبي طالب، واجعلني في الضحضاح الذي فيه أبو طالب، ولا تدخلني الجنة التي يدخل فيها أبو سفيان، ومعاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية فسلام على تلك النار، ولعنة الله على هذه الجنة ".
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب خاض الحماما
فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
توفي سلام الله عليه في " 26 " رجب في آخر السنة العاشرة من مبعث النبي " ص " ورثاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: