الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 354 من 418
»»
[صفحة 356] يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات، وتناحست السعود بالنحوس، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء، ويومك هذا يوم صعب، قد اتصلت فيه كوكبان، وانقدح من برجك النيران، وليس لك الحرب بمكان، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويحك يا دهقان المنبئ بآثار، والمحذر من الأقدار، ما قصة صاحب الميزان، وقصة صاحب السرطان، وكم المطالع من الأسد والساعات في المحركات، وكم بين السراري والذراري؟
قال: سأنظر وأومئ بيده إلى كمه، وأخرج منه أصطرلابا ينظر فيه.
فتبسم علي (عليه السلام) وقال: أتدري ما حدث البارحة؟ وقع بيت بالصين، وانفرج برج ماجين، وسقط سور سرنديب، وانهزم بطرق الروم بأرمينية، وفقد ديان اليهود بابلة، وهاج النمل بوادي النمل، وهلك ملك إفريقية، أكنت عالما بهذا؟
قال: لا يا أمير المؤمنين.
فقال: البارحة سعد سبعون ألف عالم، وولد في كل عالم سبعون ألفا،
<=
دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها، قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل، قال: أيهم أحب إليك؟ قال: أرضاهم لخالقي، قال: فأيهم أرضى للخالق قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم، قال: أبيت أن تصدقني قال: بل لم أحب أن أكذبك.
وكان ثقة مشهورا بالفقه والزهد والعبادة وعلم التفسير وكان أخذ العلم عن ابن عباس، وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول. أليس فيكم ابن أم الدهماء؟
يعني: سعيد بن جبير، وكان يسمى جهبذ العلماء " بالكسر - أي: النقاد الخبير " وكان يقرأ القرآن في ركعتين، قيل: وما من أحد على الأرض إلا وهو محتاج إلى علمه. قتله الحجاج سنة " 95 " وهو ابن " 49 " سنة ولم يبق بعده الحجاج إلا " 15 " ليلة، ولم يقتل أحدا بعده لدعائه عليه حين قتله: " اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي ".
رجال الطوسي ص 90 العلامة ص 79 الكشي ص 110 تهذيب التهذيب ج 4 ص 11 سفينة البحار ج 1 ص 621.