الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 412 من 418

[صفحة 414]
من العذاب الأليم، والخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى، وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حتى أدميتها وألقت ما في بطنها، استدلالا منك لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) ومخالفة منك لأمره، وانتهاكا لحرمته وقد قال لها رسول الله (صلى الله وعليه وآله): " يا فاطمة أنت سيدة نساء أهل الجنة " والله مصيرك إلى النار، وجاعل وبال ما نطقت به عليك، فبأي الثلاثة سببت عليا، أنقصا في نسبه، أم بعدا من رسول الله، أم سوء بلاء في الإسلام، أم جورا في حكم، أم رغبة في الدنيا؟! إن قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس، أتزعم أن عليا (عليه السلام) قتل عثمان مظلوما؟!


فعلي والله أتقى وأنقى من لائمه في ذلك، ولعمري لئن كان علي قتل عثمان مظلوما فوالله ما أنت من ذلك في شئ، فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا، وما زالت الطائف دارك تتبع البغايا، وتحيي أمر الجاهلية، وتميت الإسلام، حتى كان ما كان في أمس.


وأما اعتراضك في بني هاشم وبني أمية فهو ادعاءك إلى معاوية.


وأما قولك في شأن الإمارة وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه، فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة، وموسى وهارون نبيان مرسلان ((عليهم السلام)) يلقيان ما يلقيان من الأذى، وهو ملك الله يعطيه البر والفاجر، وقال الله: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " وقال: " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ".


<=


عاليا ولقد رأيته بين فخذي المرأة ولا أدري هل كان خالطها أم لا؟ فقال عمر: الله أكبر فقال: المغيرة: الله أكبر، الحمد لرب الفلق، والله لقد كنت علمت أني سأخرج عنها سالما. فقال له عمر: اسكت فوالله لقد رأوك بمكان سوء، فقبح الله مكانا رأوك فيه، وأمر بجلد الشهود الثلاثة. فقال نافع: أنت والله يا عمر جلدتنا ظلما، أنت رددت صاحبنا أن يشهد بمثل شهادتنا، أعلمته هواك فاتبعه، ولو كان تقيا لكان رضى الله والحق عنده آثر من رضاك فلما جلد أبا بكرة قام وقال: أشهد لقد زنى المغيرة، فأراد عمر أن يجلده ثانيا فقال: أمير المؤمنين علي (عليه السلام): إن جلدته رجمت صاحبك.

التالي الأصلية 414داخلي 412/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...