بها مؤلف الكتاب، زرعت في نفوس المؤلفين الاعتماد عليه، والنقل عنه دون تمحيص وتحقيق، وتدقيق في أسناد الأخبار والأحاديث.
أما البواعث التي دعت المؤلف لتأليف هذا الكتاب، فقد حدثنا الطبرسي نفسه عنها، فقال:
" ثم إن الذي دعاني إلى تأليف هذا الكتاب عدول جماعة من الأصحاب عن طريق الحجاج جدا، وعن سبيل الجدال، وإن كان حقا وقولهم: " إن النبي (صلى الله وعليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) لم يجادلوا قط، ولا استعملوه، ولا للشيعة فيه إجازة، بل نهوهم عنه، وعابوه "، فرأيت عمل كتاب يحتوي على ذكر جمل من محاوراتهم في الفروع والأصول مع أهل الخلاف، وذوي الفضول، وقد جادلوا فيها بالحق من الكلام، وبلغوا غاية كل مرام، وأنهم (عليهم السلام) إنما نهوا عن ذلك الضعفاء والمساكين من أهل القصور عن بيان الدين، دون المبرزين في الاحتجاج الغالبين لأهل اللجاج، فإنهم كانوا مأمورين من قبلهم بمقاومة الخصوم، ومداولة الكلوم، فعلت بذلك