الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 140 من 433
صفحة
[صفحة 132] لاثت خمارها (1) على رأسها، واشتملت بجلبابها (2)، وأقبلت في لمة (3) من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها (4)، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (صلى الله وعليه وآله) (5) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم (6) فنيطت دونها ملاءة (7) فجلست ثم أنت أنة أجهش (8) القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله، فعاد القوم في بكائهم، فلما أمسكوا عادت في كلامها، فقالت (عليه السلام):
الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدم، من عموم نعم ابتداها، وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها، جم عن الاحصاء عددها، ونأى عن الجزاء أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها، وثنى بالندب إلى أمثالها، وأشهد أن لا إله إلا الله
<=
شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي " ع ".
قال أبو بكر: وحدثني أحمد بن محمد بن زيد عن عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن حسن بن حسن قالوا جميعا لما بلغ فاطمة.. الخ
(1) اللوث: الطي والجمع، ولاث العمامة شدها وربطها، ولانت خمارها لفته والخمار بالكسر: المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى.