الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 1415 من 1458

صفحة
[صفحة 137]
الوصاية والإمامة، فهي حقا كما قيل: " فوق كلام المخلوق دون كلام الخالق " وقد رواها الشيخ المفيد في الإرشاد ص 137 وقال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ص 69 ج 1: حدثني شيخي أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي في سنة " 603 " قال: قرأت على الشيخ أبي محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة.


إلى أن قال: فقلت له: أتقول إنها منحولة؟ فقال: لا والله، وإني لأعلم: صدورها منه كما أعلم: أنك " مصدق " قال: فقلت له: إن كثيرا من الناس يقولون: إنها من كلام الرضي رحمة الله تعالى فقال: أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب؟


قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور، وما يقع مع هذا الكلام في " خل ولا خمر " ثم قال: والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها، وأعرف من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد ولد الرضي قلت: وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة، ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر ابن قبة أحد متكلمي الإمامية، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب " الإنصاف " وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجودا.


(1) تنفس الصعداء - بضم الصاد وفتح المهملتين -: المدفوع من التنفس يصعده المتلهف الحزين.

(2) ابن أبي قحافة أبو بكر واسمه عبد الله وفي الجاهلية عتيق واسم أبيه عثمان والضمير في تقمصها عائد إلى الخلافة وإنما لم يذكرها للعلم بها وتقمصها جعلها مشتملة عليه كالقميص كناية عن تلبسه بها.
التالي ص 1415/1458 — الأصلية 137 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...