الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 147 من 435
صفحة
[صفحة 137] الأقلين (1) وهدر فنيق المبطلين (2) فخطر في عرصاتكم (3) واطلع الشيطان رأسه من مغرزة هاتفا بكم (4) فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللعزة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحشمكم فألفاكم غضابا (5) فوسمتم غير إبلكم (6) ووردتم غير مشربكم (7) هذا والعهد قريب والكلم رحيب (8)، والجرح لما يندمل (9) والرسول لما يقبر، ابتدارا، زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين، فهيهات منكم، وكيف بكم، وأني تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم أرغبة عنه تريدون (*)؟ أم بغيره تحكمون؟ بئس للظالمين بدلا، ومن يبتع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها (10) ويسلس قيادها (11) ثم أخذتم تورون وقدتها (12) وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، وإطفاء أنوار الدين الجلي
(*) في بعض النسخ " تدبرون ".
(1) الخامل: من خفي ذكره وكان ساقطا لا نباهة له.
(2) الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته، والفنيق: الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان.
(3) خطر البعير بذنبه إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.
(4) مغرزه: أي ما يختفى فيه تشبيها له بالقنفذ فإنه يطلع رأسه بعد زوال الخوف