الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 153 من 500

صفحة
قال: ثم دخلت فاطمة المسجد، وطافت بقبر أبيها، وهي تقول:


قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب


إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب (1)


قد كان جبريل بالآيات يونسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب


وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب


تجهمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب


<=


الله (صلى الله وعليه وآله) قال نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - سورة الأحزاب آية: 33 " في بيت أم سلمة رضي الله عنها فدعى النبي (صلى الله وعليه وآله) فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". قالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال: " أنت على مكانك وأنت على خير ".


(1) في كشف الغمة " ثم التفتت إلى قبر أبيها متمثلة بقول هند ابنة أثانة:


قد كان بعدك أبناء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب


إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك لما غبت وانقلبوا

[صفحة 124]
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب


قال: فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ثم قال: له أما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم؟ والله لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدن علينا أمرنا، فما الرأي؟ فقال عمر: الرأي أن تأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: " خالد بن الوليد " (1).

التالي ص 153/500 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...