الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 203 من 433

صفحة
[صفحة 194]
قال: نشدتكم بالله هل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما الفتح وبيعة الرضوان غيري؟ قالوا: لا.


قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخوه المزين بالجناحين في الجنة غيري؟


قالوا: لا.


قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد عمه سيد الشهداء غيري؟ (1) قالوا: لا


<=


أو " 17 " شهرا فلما نزل قوله تعالى: " ولقد نعلم تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها.. الخ " توجه النبي " ص " لي القبلة الثانية " شطر المسجد الحرام " وهي قبلة إبراهيم " ع ".


(1) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة. وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي " ص " رضيع رسول الله " ص " أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب.

وكان أسن من رسول الله " ص " بسنتين. كنيته أبو عمارة، وقيل أبو يعلى.


آخى رسول الله " ص " بينه وبين زيد بن حارثة.


أسلم في السنة الثانية من المبعث قال محمد بن كعب القرظي: قال أبو جهل في رسول الله فبلغ ذلك حمزة فدخل المسجد مغضبا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحته وأسلم حمزة فعز به رسول الله " ص " والمسلمون.


وهاجر إلى المدينة وأول لواء عقده رسول الله " ص " حين قدم المدينة لحمزة، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاءا عظيما مشهورا، وشهد أحدا وقتل بها ومثل به المشركون وبقرت هند بطن حمزة سلام الله عليه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلما شهده النبي " ص " اشتد وجده عليه، وروى أنه " ص " وقف عليه وقد مثل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه، فقال: رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم، فعولا للخيرات. وروى عن جابر قال لما رأى رسول الله " ص " حمزة قتيلا بكى فلما رأى ما مثل به شهق.


ولما عاد " ص " إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار قال: لكن حمزة لا بواكي له فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم. ففعلن ذلك. قال الواقدي


=>

التالي ص 203/433 — الأصلية 194 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...