الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 206 من 500
صفحة
=>
[صفحة 170] الله (صلى الله وعليه وآله): " خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح (1) من لدن آدم إلى
انشق الصفا، وطلع أمير المؤمنين " ع " منه، وسيفه يقطر دما، ومعه عطرفة، فقام إليه النبي وقبل بين عينيه وجبينه، وقال له: ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت؟ فقال (عليه السلام): صرت إلى جن كثير قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين، فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي، وذلك إني دعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى والإقرار بنبوته ورسالتك فأبوا، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا، فلما نظروا إلى ما حل بهم طلبوا الأمان والصلح ثم آمنوا وزال الخلاف بينهم، وما زلت معهم إلى الساعة. فقال عطرفة يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عنا خيرا.
(1) ينابيع المودة ص 16 قال: " وفي " الشفاء وروي عن علي كرم الله وجهه عنه " ص " في قوله تعالى: لقد جائكم رسول من أنفسكم - قال: نسبا وصهرا وحسبا، ليس في آبائي من لدن آدم " ع " سفاح كلنا بنكاح ".
وفي كنز العمال ج 6 ص 100 الحديث 1494.
عن النبي " ص " قال في حديث له رواه البيهقي في الدلائل عن أنس: " وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فإنا خيركم نسبا وخيركم أنا " والحديث 1495.