الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 243 من 959
صفحة
قال: لست أسألك عن هذا، ولكن تدري من أول من بايعه حين صعد منبر رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ قلت: لا ولكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني ولم يخرجني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد.
فقال لي علي (عليه السلام): يا سلمان وهل تدري من هو؟ قلت: لا ولكني ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، قال علي إن ذلك إبليس لعنه الله، أخبرني رسول الله أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إياي بغدير خم بأمر الله تعالى، فأخبرهم أن يبلغ الشاهد الغائب، فأتاه أبالسة ومردة أصحابه فقالوا: إن هذه أمة مرحومة معصومة وما لنا ولا لك عليهم من سبيل، قد