الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 259 من 959
صفحة
قال سلمان: فقلنا صدقت نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فقال عثمان:
يا أبا الحسن أما عندك وعند أصحابك هؤلاء في حديث؟ فقال: بلى قد سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يلعنك ثم لم يستغفر الله لك مذ لعنك فغضب عثمان فقال، ما لي ولك أما تدعني على حالي على عهد رسول الله ولا بعده. فقال الزبير: نعم فأرغم الله أنفك. فقال عثمان، فوالله لقد سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام، قال سلمان: فقال لي علي (عليه السلام) فيما بيني وبينه صدق عثمان، وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا عن الإسلام.
قال سليم: ثم أقبل علي سلمان فقال، إن القوم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلا من عصمه الله بآل محمد، إن الناس بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة السامري، وسمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول " لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع ".