الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 264 من 500
صفحة
=>
[صفحة 217] بيتي، فتمسكوا بهما، لا تضلوا، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال:
يا رسول الله أكل أهل بيتك؟ " قال: لا ولكن أوصيائي منهم، أولهم أخي، ووزيري، وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، هو أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، شهداء لله في أرضه، وحججه على خلقه، وخزان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله ".
فقالوا كلهم: " نشهد أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: ذلك ".
ثم تمادى بعلي (عليه السلام) السؤال والمناشدة، فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه، حتى أتى علي على أكثر مناقبه، وما قال له رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق.
ثم قال حين فرغ: " اللهم اشهد عليهم " وقالوا: " اللهم اشهد إنا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وما حدثنا من نثق به من هؤلاء وغيرهم أنهم سمعوه من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ".
قال: أتقرون بأن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: " من زعم أنه يحبني ويبغض عليا فقد كذب وليس يحبني " ووضع يده على رأسي فقال له قائل: " كيف ذلك
<=
حديث الثقلين -: " ثم اعلم أن لحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا " " قال " ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه، وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك: بحجة الوداع بعرفه، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم، وفي أخرى أنه قال ذلك لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر " " قال " " ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة " إلى آخر كلامه انتهى ما أردنا نقله من كتاب المراجعات. وتجد ما نقله السيد " قدس سره " من كلام ابن حجر في ص 75 و 89 من صواعقه.