الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 285 من 433

صفحة
[صفحة 276]
الحق وتنقاد لأول الغي (1)؟


وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أرسل عبد الله بن العباس إلى الخوارج وكان بمرأى منهم ومسمع قالوا له في الجواب:


إنا نقمنا يا بن عباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة، موبقة، تدعوا إلى النار أما " أولها " فإنه محي اسمه من إمرة المؤمنين (2) ثم كتب بينه وبين معاوية فإذا لم يكن أمير المؤمنين ونحن المؤمنون لسنا نرضى بأن يكون أميرنا.


وأما " الثانية " فإنه شك في نفسه حين قال للحكمين: " انظروا فإن كان معاوية أحق بها فاثبتاه، وإن كنت أولى بها فاثبتاني " فإذا هو شك في نفسه ولم يدر أهو المحق أم معاوية، فنحن فيه أشد شكا.


و " الثالثة " إنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس.


و " الرابعة " إنه حكم الرجال في دين الله ولم يكن ذلك إليه.


و " الخامسة ": إنه قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ومنعنا النساء والذرية و " السادسة " إنه كان وصيا فضيع الوصية.


قال ابن عباس: قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم، وأنت أحق بجوابهم فقال: نعم.


ثم قال: يا بن عباس قل لهم ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله؟


قالوا: نعم.


(1) أي حين عرضت لهم الشبهة من رفع المصاحف.

(2) حين أمر أمير المؤمنين (ع) كاتبه أن يكتب: (إن هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين (ع) علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان) قال عمرو بن العاص (اكتب اسمه واسم أبيه ولا تسميه بإمرة المؤمنين فإنما هو أمير هؤلاء وليس هو بأميرنا) ولما أصروا على ذلك قال أمير المؤمنين: الله أكبر سنة بسنة ومثل بمثل وذكر قول النبي (صلى الله وعليه وآله) له يوم الحديبية: لك مثلها ثم أمر فكتبوا. " هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب..
التالي ص 285/433 — الأصلية 276 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...